لا يجيك يوم لالا عليّا تهوني
شهدت الساحة الفنية التونسية في منتصف وأواخر الثمانينيات انتعاشة كبيرة
وكان التنافس على أشده بين نجوم كثيرة كلطيفة العرفاوي والشاذلي الحاجي وصلاح
مصباح وشكري بوزيان ونجاة عطية وصوفية صادق وذكرى محمد وأمينة فاخت ومنية لبجاوي
وعبد الوهاب الحناشي ..والقائمة طويلة وكان مسرح المدينة يعج بهذه النجوم الذين
كانوا يؤثثون مهرجان الاغنية التونسية ومازاد في شهرة هذه الاسماء هم الملحنين والموسيقيين والمؤلفين الكبار
الذين لم يبخلوا على الفن التونسي ونذكر منهم عبد الحميد بلعلجية وعبد الرحمان
العيادي وعبد الكريم صحابو وعبد الباسط بلقايد ومحمد صالح الحركاتي ومحمد بوذينة
والحبيب محنوش ونور الدين صمود.. فاشتهرت اغاني كثيرة منها يازين الصحراء وبهجتها
ودورتني في اصباعك وشمس النهار واحن الى حضن امي وحبيبي طمن فؤادي وهمس الموج وغدار
حاجب عينك وصبرك مكتوب ...واغاني كثيرة اخرى منها مابقي يردد الى الان وتناولت هذه
الاغاني عدة جوانب من الحياة ولعل الاغاني الوطنية لم تستأثر بإهتمام الكثير رغم
ان هناك اغاني اشتهرت قديما كريحة لبلاد لمحمد الجموسي لكن كانت هناك عدة استثناءات
مثل اغنية ام السواعد سمر لصلاح مصباح ولعل بقاء هذه الاغاني هو كقرة اعادتها في
كل المناسبات الوطنية وفي كل الوسائل الاعلامية .هناك اغنية جميلة جدا نجحت في
الثمانينيات الا انها قبرت بعد ذلك ولم نعد نسمعها وهي اغنية قليل جدا من يتذكرها هي
للفنانة سوسن الحمامي التي اشتهرت باغنية وين الملايين صحبة جوليا بطرس وامل عرفة اغنية
سوسن الحمامي كلماتها للشاعر عبد الحميد الرباعي وملحنها
سمير العقربي وهي من اجمل ما شدت به الالحان التونسية تذكرتها في هذه الايام التي
تشهد فيها بلادنا ظروف حالكة ربي يحمينا من كل شر اللهم اجعل هذا البلد آمنا
واشتدي يا أزمة تنفرجي .اسمعوا ها الطقطوقة حاجة باهية وتعمل الكيف
لا يجيك يوم لالا عليّا تهوني
يا بلا دنا ياغاليا على عيوني
لايجيك يوم يا وطننا ولا نبيعك
لا يهون صيفك لا يهون ربيعك
حبك سكن في ڨلوبنا وانطيعك
خلوني وانا عشڨت بلادنا خلوني
انت الامل يابلادنا لولاك
لايهون عودك ولا تراب الواد
ايام عزّك يعرفوها اجدادك
هوما لحبك في الصحيح دلّوني
يا بلادنا يا صور ديما عالي
يا غاليا كلك غلى في بالي
يا فرحتي يا غنوتي وموّالي
محال يا بلادي علينا تهوني
