صغير الحجلاوي
الزنبيل
عن فيصل قال: عندما كنّا في حانوت خالد العطّار كان العم عبّاس يقضي وخالتي شهيبة تحك في أذنها بخلخالها وتنتظره تحت الصنوبرة والصمت يسود المكان وحينما انعطف العم عباس وزوجه شهيبة تزكزك وتحث الخطى وراءه حدثنا الزاير فقال : ذات يوم أتى عم حميدة الي حانوت خالد وبعد قضاء حاجياته أراد أن يستعين بي فوضع رجله في عين الزنبيل. وڨالّي وليدي شد العين الأخرى من غادي. ليحافظ على توازنه ويصعد حماره. تظاهرت بمسكها وعندما تأكّدت من إرتكاز قدمه في عين الزنبيل سحبت يدي. فسقط عمي حميدة وفوقه الزنبيل. فأسمعني وابل من الشتم وسب الوالدين إلّي جابوني
واردف فيصل وقال واصل الزاير حديثه فقال: إنّها لمتعة ما بعدها متعة أن ترى عمّ حميدة تحت الزنبيل وحماره يفزع من هذا المنظر الجميل.تي بلحرام جو أصل. عمّي تحت الزنبيل ولا يستطيع الوقوف وساقيه السمراوتان يتحرّكان بخفة وهو يئن ويتأوّه. يبدو أنه غير مستعد لهذه الوضعية فقلصونه الأخضر الصغير المصاحب لسرواله الكبير كان ضابط عليه من المحزم ولايهم إن انخرم قليلا وبانت بلاصة الياستيك فعمي صحيح رُڨعة خلقي. قال الزاير لم أجد حلا مناسبا. هل أمسك الحمار الذي سيهرب. أم أبعد الزنبيل من فوق عم حميدة. مسكت الحمار من شكيمته وحرّكت الزنبيل بقدمي. فبان لي وجه العم محمرا ومائلا إلي الزرقة والكثير من الخدوش على خدّيه وكبّوسه قد علق في أسفل الزنبيل. يا له من منظر. تحدث الزاير ببهجة وانشراح وقال أوّل مرّة أكتشف ڨبّاعة عم حميدة. إنّها تشبه كسرة الڨمح حاشى نعمة ربي. أمّا عن الحمار فهو يقفز وشكيمته إنعقدت على ساقي العم ا حميدة فأصبحتا تشكلان زاوية منفرجة. يا إلهي عمي سبورتيف وهو قادرعلى فتح ساقيه إلى هذه الدرجة ويفعلها كبروسلي كجاكيشان...
قال الزاير تعقّد الوضع وربما سيهرب الحمار ويجرّ وراءه عمي. وتوليلنا عشية كليطة. صحت بأعلى صوتي. فقدمت ليلى بنت جنات مسرعة. وخلّصت الحبل من ساق عمي. وتعلّقت أنا بعنق الحمار بما أوتيت من قوة فاستسلم الحمار وهو يمخر وخ وخ وخ. ونهض عم حميدة وأعدنا وضع الزنبيل. وكان عمي خجول من ليلى. وبلع السكينة بدمّها. والتفت إليها وقال: بارك الله فيك بنيتي. ونظر لي وعيناه كالجمرتين وقال لي سلّملي على باباك. فقلت له يوصل ل papito تشاو تشاو cher عمّو سلّملي على tata حليمة وخالتي بريكة. فردّ وقال برّا وما يبرك عليك بوتلّيس ها الليلة. وغاب في الزحام وحماره يصدح بصوته الجهوري حا حا حا. وعندما وصل قرب حمارة محبّلهادي توقف وحل فحجتو وسال اللعاب من فمه وتثائب وقال تث تث تث..
