بهيم الهادي

 صغير حجلاوي

بهيم الهادي

هاك العام عمّكم الهادي الله يرحمو كان عندو بهيم حشاكم. وما كانش يستعملو برشا بحكم عندو حصان يستغلو في الاشغال الفلاحية. والبهيم ما يستحقّو كان في حاجات بسيطة يجيب عليه دبوزة الڨاز من حانوت خالد وساعات يركب عليه كي يمشي يسهر في دار واحد من اخواه وإلا كي يمشي للشانطي في سنوات الزمّة. البهيم يبات بالثلاثة ايام في السانية ما يستحقوشوا. يرتع ويروّث ويرڨد تحت الزيتون. وبعد مدة يتفكّروه يروّحوا بيه ويربطوه في الدُوريّة. الدُوريّة هي حويطة مربعة يعملوها بالضلف. خشّة متاع ضلف تلڨاها عالية ودافية في الشتاء. وتصلح باش يبيّتوا فيها البهيم والحصان.
نهار من النهارات عمكم الهادي مروّح من الحانوت والوقت مغرب وراكب على بهيمو وڨدّامو شكارة سميد. وهو دار دورة الخوخة وين الواد. وصاشي شكشك في الحرث وتفجع البهيم وبدا يبرطع. وعمكم الهادي رابط على كرش البهيم برجليه وبارك على شكارة السميد خايفها لا تطيح ويجبد في شكيمة البهيم باش ما يهربش بيه للواد. ودخلوا للسانية وطاحوا في حفرة زيتون محفورة جديد ميترو على ميترو. البهيم والهادي محمّلين بعضهم وشكارة السميد تحلّت فوڨهم. والبهيم منين كان أسود تبدّل لونو ابيض. والهادي يعوم ويغطس بالسميد. جا يخرج من الحفرة ما نجمش لڨى فخذو تحت كرش البهيم. والبهيم تكسرت رجلو مسكين ما نجمش يوڨف. الهادي بدا ينادي في بناتو وفي ولدو ويعيّط في هاك المغرب. خلطلو توفيق ولد عارم وزيد جا عبد الحكيم خطيب ليلى بنت جنّات. وزاد خلط الزاير البوهالي يجري. الجماعة ما استوعبوش الحكاية هو يڨلّهم راني عمكم الهادي والبهيم طيحني في الحفرة. وهوما يڨولولوا لا ماكش عم الهادي وآشبيه البهيم أبيض. الزاير زعمة بدا يلمد في الحطب ويلوّح فيه في الحفرة وڨالهم عندكمش بريكية خنشعّلهم. وعبد الحكيم اذكى شوي يڨلّو باهي كي أنت عم الهادي ترا سمّيلي أولادك أشكون. وتوفيق أشجع منهم شاد عصا ويُنخز في الهادي في جنبو ويڨلّو والله يا تتحرك إلا ما نعورك..
المهم باش من نطوّلش عليكم بعد أخذ ورد تعرّفوا الجماعة على عم الهادي وجبدوه من الحفرة. وحتى البهيم روّحوا بيه يضلع. وحاولوا يعملولوا جبيرة. صوف وزيت وملح وخشبتين كبسوهم بخيط رڨبة مريول عدنان ولكمتوهم بطبة من ملحفة عارم. وما نجحتش الجبيرة. البهيم مسكين ڨعدت رجلو تشوّر وما نجمش يعفس عليها. وبطّل الماكلة وضعف. باعوه بميا وخمسة وثلاثين دينارعلى أساس لحم لصيودة حديقة حيوانات فريڨيا. وفي الحقيقة ظاهرلي عبد الحكيم تصرّف فيه مع واحد من الجزّارة أصحابو..لا علينا عبد الحكيم وليدها في الافاريات ويعرف ينطّر الفرنك ووين يلڨى ضربة ما يفلّتهاش. وعم الهادي ڨعد مدة يشكي من فخذو وأجنابو. وشكارة السميد تفيّت في الحفرة وكلاها النمّال والطابية إلّي بجنب الحفرة لتو يسمّوا فيها ربطة السميد..


تعليقات