بشار بن بُرد هو بشار بن برد بن بهمن بن أذركند بن بيبرسان. لم تذكر سلسلة نسبه إلا في ديوانه. وكان ديما يفتخر بنسبه الفارسي. كلمة بُرد المقصود بيها عند العرب هو العبد. لأن بو بشار كان عبد عند بني عقيل. بو بشّار تزوّج من مرا من قبيلة اسمها بنو ملهب وجابت بشار عام 96 هجري. وبعد المالكة متاعو من بني عقيل أعتقاتو وعطاتو حريتو بعد وفاة والده. وولّوا يعيطولوا بشار العُقيلي. هو ولد في البصرة لكنه تنقل في برشا بلايص وفي الاخير استقر في بغداد.
بشار كانوا بلقبوه بالمرغث. والمرغث هو الّي ينڨب وذنيه ويعمل فيها بلوطة. وبشار كان معلّڨ بلوطة في وذنو. يڨولوا على خاطر أمو جابت قبلو برشا صغار لكن كانوا يموتولها وكي ولدت ببشار نڨبتلو وذنو وعلڨتلو فيها بلوطة على الفال والعين باش يعيشلها. وثما اشكون يڨول هذه عادة فارسية يعملوها للمملوك وانتقلت للعرب وبحكم بشار كان مملوك نڨبولوا وذنو وعملولوا فيها بلوطة..
بشار يذكرو بالخير كان عندو بدن يرعب. طويل برشا
وحواجبو غلاظ منظروا خايب. وكان أعمى وتختلف الروايات ثما اشكون يڨول امو جابتو
أعمى وثما اشكون يقول لا هو ولد يشوف بعينيه لكن مرض بالجدري وتعمت عيونو. وربما
الفرضية الثانية هي الاقرب لان بشار في اشعارو كان يوصف الاشياء كأنو شافها قبل.
بالنسبة لأخلاقو خونا بشار كان يهز وينفض. لكن في الاغلب هو معروف بأخلاقو السيئة
وتجاهرو بالمعاصي وبكلامو المرزي ويحكي برشا على النساء من غير حشمة ويحب برشا
الڨعدات الفاوحة. وكان حاد المزاج كيما نڨولوا نحنا عاطل ومعاندي. وكان شجاع وما
يردّهاش لتالي. لكن الحاجة إلّي تميزو برشا هو فصاحتو في ڨول الشعر. وكان ياسر
آڨريسّيف ويلز للعباد برشا والناس تشكي لباباه وباباه يضربو وشي النافع ربي وين
زايد على ڨدام. وكان انتهازي ومصلحاجي وين مصلحتو وين هو. اليوم مع هذا وغدوة مع
لاخر. عندو ڨلبان الفيستة كي زوز صانتي. مرّة تلڨاه مع الامويين ومرة مع العباسيين
ووين يميح الريح يميل. وعندو هجاء خايب برشا يستعملو إمّا في خصومات شخصية وإلّا
كوسيلة للضغط باش يخافوا منو الامراء وهكاكا يحاولوا يتقربولوا ويعطوه الاموال
والهدايا..
الحاصل
بشار هذا كان كارثة متنقلة على وجه الارض. لاخلق ولا أخلاق. عطاه ربي موهبة الشعر
يستقات منها. الناس شككت في ديانتو ڨالوا كافر وڨالوا ملحد وڨالوا زنديق. لكن حسب
اشعارو يظهر انه اقرب للاسلام. والدليل حسب الروايات كي مات مشوا لدارو وبحثوا في
كتاباته لڨوه كاتب انه زعمة باش يهجو آل سليمان بن علي لبخلهم. لكن تراجع على ذلك لأنه
اكتشف أن عندهم قرابة برسول الله صلى الله عليه وسلم. مع العلم ثمّا رواية أخرى تڨول
هذا موش صحيح كي مات بشار وفتّشوا دارو لڨوه كاتب رسالة فيها كلمة وحدة وماهياش
مفهومة والكلمة هي " م حخكنم "
بشار
بن برد مات مڨتول. مرّة مدح الخليفة المهدي لكن الخليفة ما عطاشو جايزة. تغشش بشار
وعمل فيه قصيدة ومنين كان يمدح دورها هجاء. عمل فيه قصيدة وسمعها يونس بن حبيب
النحوي. والقوّادة والصبابة من قديم الزمان. وكيما ڨال الشاب بشير " الصبابة ولوا باندية اآو باندية
ما تبكيش آيا يا عينيا". عاد
كي سمع ولد حبيب القصيدة هذا صب بيه الصبة لوزير الخليفة أسمو يعقوب بن داود.
ويعقوب حتى هو لحّاس كبير وطار طيران تڨول هاز ولعة ومشى للخليفة المهدي وڨالو
بشار ڨال فيك كلام خايب. وباش يأثر عليه ويعملو شوي سيسبانس ويكسيتيه. ڨالو سيدي
الخليفة راو الكلام إلّي ڨلوا فيك بشار نحشم باش نڨولهولك آما أعطيني ورقة
نكتبهولك واقراه. قراه الخليفة المهدي وطارتلو من بشار ويمين البكوش في صدرو..
وبرا
يا زمان وهيا يا زمان وهبط الخليفة من بغداد للبصرة في زيارة غير معلنة. وهو يدور
ويتفقّد في الرعية متاعو. سمع آذان في غير وقتو. بقى باهت وحب يشوف أشكون ها إلّي
يذّن في العشرة متاع الصباح. لڨاه بشار بالعو دودة وحكمت عليه السكرة وبدا يذّن.
والخليفة عاد يستنالو فيها وجاتو ليديه. ڨالهم هذا لا يزّي يشرب في الشراب لحمر ولايزّي
يلعب بالاذان. هزوه لبغداد ومنڨلوه وأجلدوه سبعين جلدة باش يتربّى.. وهزوه بجنب
نهر والله ما تلزّونيش على الكذب ما نعرفش نهر دجلة وإلّا الفرات وبدوا يجلدوا
فيه. وبشار وقتها كبير وأمورو مهلهلة. البعض يڨول عمرو وقتها سبعين وثمّا إلّي
يڨول تسعين. وهوما يجلدوا فيه وهو يڨول حس حس حس. وكلمة حس هي التوحويح عند العرب.
كيما نڨولوا نحنا تو أح أح أحّيت. أي بالضبط كيما ڨال سيدي علي الرياحي "تكويت وما ڨلت أحّيت
وهزيت الجمرة بيديّا"
وكما ڨال محمد الجبالي " أحّيت أحّيت بنارك تكويت آآه آش حسّيت يا ميمتي عمري
ما ريت" وكيما ڨال مصطفى الدلّاجي آوحّا آوحّا ڨليبي تجرحّا والكلب نبحّا فوڨ
السطحّا". عاد إلّي يجلدوا في بشّار ڨالولوا باش تعرف روحك زنديق حتى نجلدوا
فيك تتوحوح وما تفكرتش ربي وما ڨلتش الحمد لله. ڨالهم ليه نستحمد ليه ماو لاباس
ليه أنتم توكّلوا فياّ في الثريد؟ والثريد هو نوع متاع ماكلة. وقبل ما يوصلوا
لسبعين جلدة تعبت امور صاحبنا بشار كلا بيه مسڨي وكي ڨريب يعطي بالروح. كتفوه
وحطوه على لوحة ورموه في النهر. وحتى هو في هاك الحالة ما سلموش منو. ڨالهم "ليت
عين الشمقمق تراني فيقول إن بشار بن برد أعمى في سفينة". وهز ربي أمانتو ومات وهزو الماء للبصرة ودفنوه
أهلو. وڨالوا والله أعلم ما خرج حد في جنازة بشار بن برد بحكم الناس الكل هجاها
وكانوا يتقوا شره حتى هو ميت. وڨالوا خرجت مرا وحدة أمة أعجمية سوداء تتبع في
جنازتو وتندب وتڨول واسيداه واسيداه ..
بشار
هذا راهو شخصية عظيمة وشاعر كبير برشا وعرصة من عرص الادب العربي. وكان عندو أسلوب
خاص في إلقاء الشعر. يبدا يصفق ويتنحنح ويبصق على اليمين وعلى اليسار وبعد يلقي
قصيدتو. وحسب ما يڨولوا وهذا ذكرو حتى هو ويفتخر بيه. عندو أكثر من أثناش ألف
قصيدة. يعني حاجة موش ساهلة وموش لعبة. وقصائد هاك الوقت راهي طولها كيلوماتر
وفضيحة كان تلڨى فيها غلطة وإلا خروج على الميزان..
