الحادثة هذه صارت نهار الخميس تسعة جويلية الفين وتسعة
نا بحكم قريت في برشا بلايص. من ڨطرانة لأولاد حفوز لنفطة لبوزيد لبنزرت. بقيت محتفظ ببرشا صداقات. وبعد ما تخرجت وخدمت قررت باش نعرّس. برمجت العرس نهار الجمعة عشرة جويلية وبالطبيعة الحنّة باش تكون نهار الخميس. وحاولت باش نتذكر أصحابي الكل ونستدعاهم لعرسي. وعندي صاحبي قريت معاه في الجامعة. هو صاحبي برشا وديما يڨلّي بربي كي تعرّس استدعاني نحب نحضر ونتعرّف على عادات وتقاليد اخرى مختلفة على عاداتنا وتقاليدنا. وكنت عند وعدي واستدعيتو. وتفاهمت مع الطباخ باش نعملوا زوز عشاوات واحد ليلة الحنة لان اصحابي فيهم البراينية وموش باش نتولهى بيهم نهار العرس. وعشاء نهار العرس للاهل والأقارب حسب العادات. وصاحبي هذا فينو برشا. قننو ومتربي في العز باباه من أعيان جيهتو وما يعرف من الأرياف كان الاسم. وهو بحكم من بلاصة بعيدة جاني نهار الحنة الصباح وباش يحضر للحنة والعرس..
نهار الحنة بعد العشاء عملنا الحفلة. وصاحبي شايخ على الجو لكن باقي ديما مستوحش من البلاصة وموش مرتاح للوضع. هو متعود بالكمنجة والقيتار والتعليلة ولڨاه جو آخر. جو متاع جيبو الحنة وهاتو الحنة. وهاي دوّر دوّر. وخالي ياخالي. والجو حفّالي.. والبروجكتارات معلّقة في الحيوط وحتى العڨارب شافت الضو وساعة ساعة واحد من لولاد يهفي على عڨرب ويكمّل شورو وما علابالوش. وصاحبي باقي يراقب في الوضع..
كملت الحفلة وتفرّقت أغلب العباد ومن عاداتنا برشا ناس يباتوا في دار العرس. والدنيا صيف وزيد نسمة ڨطرانة منعشة. كل واحد طيش حصير وإلا فرش في الساحة ورڨد عليه. ثمّا الرّاڨد وثمّا إلّي مازال فايق وثمّا اشكون يقاضي في صلاتو. وما تعرفش على اشكون يمشي واشكون يجي واشكون يخطّف كرهبتو ويعزم. وولد عمّي يهبّط في ڨاجوات البطاطا والطماطم والفلفل من كرهبتو وذباحة تذبح في شياه عشاء العباد نهار العرس ونساء تغسل في الدواوير ودمومات وسكاكين وسواطير وعالم مڨلوب. وصاحبي بحكم هو ضيف وزيد خايف من العڨارب دبّرنالو سرير بوبلاصة وبيّتناه في وسط الساحة وزيد كرمناه حطينا بجنبو تابوراي فوڨها مشرب فخار ودبوزة ماء باش كان عطش يشرب. الدنيا خايضة وصاحبي مستلبس يتلفت لجنبو يلڨى واحد من جماعتنا حال فمو ويشخر. يتلفت لجنبو لاخر يلڨى لبهيمة تحت الصفة واڨفة وتتفرج عليه. يخزر للسماء ما يشوف كان وجه ربي والنجوم تلمع وحتى كلبتنا مسيبة توڨف في وسط الساحة تلهث وتحرّك ذيلها وتربش بجنب واحد من الراڨدين وتساميه وترڨد. وصاحبي الجو متبدل عليه وأول مرة يحضر لها النوع من المناسبات..
ونحنا عنّا عزوزة والله ما نعرف آش تقربلنا. في كل مناسبة تجينا وتڨعد عنّا جمعة. تحضر للمناسبة وتذوب كي الملحة وما تتفكرنا كان في مناسبة اخرى..ها العزوزة ملّي خلقت نعرف عمرها تسعين سنا. الناس الكل كبرت وتغيرت وهي على نفس المنظر ملّي مازلت نقرا في الابتدائي.. اخواتي ونساوين اخوايا تفكّروها وعملوا معاها الباهي حنولها يديها ورجليها ولكمتوهملها بالطبايب..
الناس راڨدة في الساحة وهي في البيت وممكن طوال عليها الليل وإلّا سخنت وإلّا حبّت تستريح. خرجت من البيت ورجليها ويديها بطبايب الحنة وهي ما تحبش تفسد حنتها. خرجت من الباب تمرّد. لابسة جبيبة وشعراتها مشتشتين وبدت تمرّد في الساحة. وهي ما تحبّش رجليها ويديها تمس الأرض. من ڨدّام راكزة على مرافڨها ومنتالي على ركايبها ومعلّڨة رجليها. جت تشبة للتراكس كي عڨرب الريح شاڨة الساحة ما بين العباد وتزحف. وصاحبي بطبيعتو مرعوب بقى مركز معاها وما فهمهاش. زلمومة تتحرك وما عرفش راسها من رجليها. دارت في مخو ألف فكرة. ليلة ذبّة على صاحبي. فيبالو روح هبطت عليه وزيد هو ماو في النهار عمل دورة وين نسكنوا. يحس في البلاد غريبة عليه. ڨبلتنا الجبل ودايرة بينا الوديان وسواني الزيتون وزيد الكلاب شامة ريحة اللحم كل مرّة يطلعلنا كلب من صفف الهندي. وبهايم وكراريط وايسيزيات وعڨارب ورسلة غلم مذبوحة. حالين مجزرة بجنب الدار ونساوين ينضفوا في الدواوير باش يطيبوا الشمنكة فطور الحاضرين ولولاد يشوّطوا في الروس. وصاحبي مستلبس وطلعتلو هاك المرا تمرّد على التراب. هو في حالة وهاك العزوزة قاعدة تقْدّم وين زايد تقربلو. عمل ڨلب صاحبي وجبد المشرب من فوڨ التابوراي وصرفڨها بيه. دمغها وطاحت هاك العزوزة على جنبها وبدت تعيّط وفزّعت العباد. الناس الكل دارت بهاك العزوزة وهي مدموغة ودمها شرتلّا. وصاحبي استعرف وجاب الحقيقة. ڨال نا إلّي دمغتها. كي سألناه ليه يضرب فيها. أصلا هو آش جابو ليها. ڨال والله ما نعرف عليها. ما فيباليش بيها إنسان. ڨلنالوا هلّا آش فيبالك ڨال فيبالي روح باش توكلني..
هي بيدها المرا موش فاهمة آش صارلها. النساء يحطولها في بُن القهوة على الدمغة باش يحف الدم. ونا سألت أختي ڨلتلها آش إسمها ها العزوزة. سمّتهالي أختي. ڨلتلها ها خالتي فلانة ماك لاباس ڨالتلي وليدي لاباس تقريب تكلّم عليّا السحاب سخطني ڨريب يرزيني في عمري..
الحاصل صاحبي عمل جو في عرسي وتعرّف على عاداتنا وتقاليدنا وموروثنا الضارب في التاريخ لكن بقى يأنّب فيه ضميرو كي دمغ هاك العزوزة. ونا نهزلو في المورال ونڨلّو مايسالش بدو بتمام عرس وسيّلنالو إن شاء الله بالذريّة الصالحة..
صغير الحجلاوي
