المرة الي فاتت تحدثت على بعض الخرافات الّي مازالت تحضى باهتمام كبير في كل الاوساط الشعبية وقلت انو بالرغم من تكذيبها بواسطة العلماء الا ان صوت العلماء قعد خافت وغير قادر على اقناع الناس بوهمية ها الخرافات وذكرت مثال مثلث برمودا وقلت ان كل الارقام والاحصاءيات تؤكد ان ها المنطقة الجغرافية الشاسعة بريئة من كل الاشاعات التي تحاك حولها فلا وجود لاختفاء طائرات ولا بواخر وكل ما في الامر هي حوادث عرضية قاعدة تقع في كل مناطق العالم..وفي نفس ها السياق اليوم لقيت فيديو اشهاري لبعض عمليات التداوي من بعض الامراض وهي عمليات بدائية بسيطة لكن هناك اعتقاد راسخ انها ناجعة والاشكال ان هناك من المثقفين من يدافع على ها العمليات ويؤكد على صحتها..
هي راهي الخرافة ديما تطغى على الحقيقة العلمية لان الانسان ضعيف بطبعه ويعجز قدام الطبيعة ومن قديم الزمان كان عاجز امام ظواهر طبيعية كالسحب والرعد والصواعق والرياح والزلازل والبراكين وما لقالهاش تفسيرات وامام عجزه ما يحبش يظهر محدودية عقله فالتجئ للروحانيات وخلق لكل ظاهرة اله خاص يتحكم في ها الظواهر. واكثر حاجة تأرق الانسان هي العلل البدنية والامراض والاوبئة وحتى هي حاول باش يقاومها وعند عجزه يلتجئ للروحانيات والاسطورة والخرافة والرعوانية..وحتى بعض الصعوبات في الحياة العامة كيما الاخفاق في الدراسة او في المنافسات الرياضية او فشل في العمل او زواج.. كي ما يلقاش الانسان حل لها الصعوبات يلصقها لعالم الغيبيات كيما السحر والتابعة والحسد او القوى الخفية ومس من الجنون إلّي ممكن تلبس اجسادنا. فيستغل البعض الفرصة ويستثمر في ها العجز البشري الطبيعي ويقدموا ارواحهم على انهم اصحاب قدرات لتجاوز ها الصعوبات ويكثر الدجل الّي نعرفوه متفشي في مجتمعاتنا. والكارثة ان برشا يمشوا ضحية ها الدجل ويخسروا اموال طائلة دون فائدة وساعات تكون حتى الاضرار بدنية واثارها عميقة.. وعادة كي يفشلوا اصحاب القدرات والكرامات فإنهم ما ينسبوش الفشل لانفسهم وديما يلقوا مخرج اما مرتبط بالمريض الي ما عقدش النية او ان سيدي فلان ما استجابش وماهوش راضي عليك وما يريدلكش الشفاء او انها قدر محتوم من عند الله ويلزم الخنوع والاستكانة فالحل الوحيد عند ربي _ المقصود من غير ما تمشي لغيري _ دواك عند ربي من غير ما تتسبب وتحاول باش تعالج روحك. والخزعبلات في ها المجالات عديدة ومتعددة والامثلة بالالاف..
باش نعطي منها بعض الامثلة فقط للذكر
لا للحصر وللتوضيح . والامثلة باش تكون بصفة تصاعدية. مثلا بعض الاعتقادات في الحوتة والخمسة والقرن غزال الّي
يطردوا عين الحسود فيها عود. هذا مثال بسيط ويبدو ساذج لكنه متواجد الى يومنا هذا
وربما نعتبروها من عاداتنا البسيطة كيما تبزيع الماء وراء المسافر والحرز إلّي ملكمت في شكل بريكة ومشدود
بمساك في الملابس الداخلية والخيط المعقود في الرقبة وبرشا امثلة اخرين لكنها وان كانت فيها جانب من الشرك
وضعف ايمان ما فيهاش مضرة بدنية مباشرة. نلقوا كذلك التبرك والايمان بالاولياء
الصالحين ويبقى هذا فيه مضرة على الدين وفساد ايمان وربما ما عندوش مضرة مباشرة
على الابدان . نلقوا كذلك اتباع المشعوذين وهنا الخطورة. بخلاف المضرة الدينية
والمادية وعمليات التحيل فانها عندها مضار حتى جسدية وللاسف الظواهر هذه مازالت
متفشية في مجتمعاتنا. واكيد انكم تعرفوا برشا امثلة لأصناف كثيرة من الدجالين الي
يستغلوا عجز المريض وساعات يعطوه عقاقير لا علاقة لها بالعلم ولا حتى بالدين والا
كيفاش نفسروا ان هناك من يشرب من بصاق الدجال او من عرقه وهذا ريناه في التلفزة
وامام اعيننا وما خفي كان اعظم . وفي الحقيقة راهي الظواهر هذه وها النوعية متاع
المداواة قديمة قدم التاريخ. فدجالي بابل كانوا يخلطوا البصل بالخمر ويعطوه كدواء
لالتهاب العين وكانوا يستعملوا احشاء الضفادع كمرهم للعيون وحتى اهل مصر خذوا منهم
ها الافكار لكن بتصورات اخرى وبدولوا مصارن الضفادع بمرارة السلحفاة. ومما لاشك فيه ان هناك تجارب نجحت عند القدامي لكنها
ماهياش بسبب الدواء هذاكا بالذات فمثلا البصل المخلوط بالخمرعند اهل العراق ينجح في بعض الاحيان لدواء
العين ما عندوش حتى علاقة بالجن والحسد والسحر فكل ما في الامر البصل مدر للدموع
الّي هي بدورها تحتوي على "انزيمات ليزور" تساهم في قتل البكتيريا. وموش
كان عند القدامى حتى عندنا نحنا في وقتنا الحالي عنا ظاهرة التشليط وهي اخراج الدم
من موقع معين من البدن وعندنا الكويان على عرق النسا وهناك عدة طرق للكويان منها
بالبارد ومنها بالسخون واثبتت ها العمليات
بعض النجاحات وباش نبقوا نراوحوا ديما بين التاريخ والحاضر حتى القدامى كانوا
يستعملوا خصية الاسد بعد التجفيف وطحنها مع خليط اخر فهي ناجعة للعقم ووجع الارحام
وكانوا يستعملوا وسخ اذن الفيل ومرراتة للشفاء من البرص. وفي مصر الى اليوم
يستعملوا حليب الحمير كدواء للكحة ويستعملو لحم الثعابين كدواء للروماتيزم وهذه
وصفات فرعونية قديمة ومازالت مستعملة لليوم والحال اننا نحن هنا في تونس وفي شمال
افريقيا نستعملوا لحم الثعابين كدواء للسرطان وشتان بين الروماتيزم والسرطان..والحديث
يطول في الامثلة..
قلت ان الامثلة باش تكون بصفة تصاعدية ونعرف
هنا باش يكثر الحديث في الموضوع هذا بالذات هو الحجامة والابر الصينية والعلق ولسع
النحل حتى ها الانواع هذه راهي لا علاقة لها بالعلم. وفي عا الموضوع نحاولوا
نبعدوا شوي على الدين وسيرة الرسول واستعماله للحجامة. فالانسان ابن بيئته وماهو
صالح وقتها ليس بالضرورة يكون اليوم مفيد. فالحجامة يمكن تعويضها بطرق علمية ارقى
واكثر افادة كذلك المداواة بالعلق وبلسع النحل فهي كذلك مجرد تجارب ومحاولات اتت
اكلها في بعض الاحيان وفشلت في الكثير منها. اما عن الوخز بالابر الصينية فعلميا
لا اساس لها من الصحة بل هي مجرد عادات مأخوذة من اسطورة تحدثت عن صراع بين قوتين
اسمها يانج الذكر وهو القوة الموجبة ويين الانثى وهي القوة السالبة فاذا اختل
التوازن بينهما مرض البدن ويجب تعديله بالوخز بالابر ومازاد هذه الاسطورة رسوخا هو
ان احد الجنود اصيب بسهم في بدنه فتخدر ونسي آلامه الاخرى وقصة اسطورة يانج ويين
والجندي طويلة لا يتسع المجال لذكرها كاملة..فالابر لا تداوي ابدا بل هي تخدر
وتؤثر على العصب الناقل للالم للدماغ مثلها مثل ما يفعل المشعوذ الذي يؤثر احيانا
في المريض وينسيه في اوجاعه..
الموضوع طويل وفيه حديث وحتى لا اطيل ما اردت
قوله ان كل ما لم يكن في المخابر وعلى يد اطباء وباحثين فهو ضربا من ضروب الشعوذة
وحتى لا نتشدد او نبالغ في الوصف لنقل انه نوع من التمويه او التنويم او مهدئات
فقط وكل لها خصوصياتها..وباش ما نصعبوهاش على ارواحنا ثما حاجات تمس من الدين
والعقيدة نبعدوا عليها تماما وثما حاجات تكون في شكل مراهم وعقاقير وجراحات ووخز
ولسع حتى هي تنجم تكون عندها مخلفات خطيرة على اجسادنا وكيف كيف حتى هي نبعدوا
عليها وثما حاجات بسيطة كان ما نفعتش ما تضرش عادي نعتبروها في خانة عاداتنا
وتقاليدنا والامثلة فيها حتى هي كثيرة كيما تطييح بالمغزل عند الجدات اليّ نسموه تڨرڨيب
وكيما خيط يتعلق في الرقبة على البوصفير وكيما شوي دفال على اللسعة وكيما التسبيع
بالشب والملح فيهم راحة نفسية وما فيهمش مضرة تذكر موش مشكل كان حصلنا وعملناهم..
نعرف التعاليق الكل باش تكون على الحجامة
والوخز بالابر ما يسالش الراي المخالف مقبول آما راهم بكل تاكيد لا علاقة لهم بالعلم. مثلهم مثل
أسطورة مثلث بارمودا ..
ماذابيا امثلة اخرين فيهم جانب من الطرافة كيما
ثما اشكون يجبد الحجرة بخيط من الكلاوي وكيما الي ينحي حب الشباب ويقدح عليه
بالصوان والّي يعمل الحروزات للتلامذة باش يعدوا الامتحانات. وكيما الحيّة والميتة
كان تسمعوا بيها. وكيما فوائد نبتة الحنتيتة كان تعرفوها..
صغير الحجلاوي
